منتديات الشمال


 
الرئيسيةالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الحوار أفضل طريق للتفاهم بين الأباء و الأبناء

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
????
زائر



مُساهمةموضوع: الحوار أفضل طريق للتفاهم بين الأباء و الأبناء   الثلاثاء فبراير 17, 2009 1:35 am

لوحظ في السنوات الأخيرة وجود فجوة وتباعد بين الآباء والأبناء يزداد مع تعقد الحياة ، كيف تحلل ذلك ؟


الفجوة بين الآباء والأبناء تنشأ نتيجة جمود العواطف بينهما ، وشعور الأبناء أن الآباء منشغلون عنهم لا يبالون بهم ولا يهتمون بشئونهم مع غياب الاحترام والتقدير المتبادل وانعدام الثقة والقدوة ، ويأس الآباء من إصلاح وتربية الأبناء وغير ذلك من المشاكل المترتبة على عدم الأمن النفسي ، وفقدان الانتماء الناجم عن فقدان التواصل الأسري والمودة بين الزوجين من جانب ، وبين الآباء والأبناء من جانب آخر .


كيف ترى العلاج
؟



من الضروري إيصال الرسالة التربوية من الآباء لأبنائهم على أكمل وجه ، وأفضل الطرق الموصلة لذلك ، الحوار المفعم بروح احترام شخصية الابن والمحافظة على كرامته ، بل إذا لزم الأمر تبجيله والثناء عليه بالصدق وليس بالكذب ؛ فقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحترم المخاطب ولو كان صغيراً ، كما حدث مع الطفل الذي كان يناديه :

" يا أبا عمير ماذا فعل النغير ؟ " ، فقد اصطنع له النبي صلى الله عليه وسلم كنية تشعره بالاحترام ، مع الأخذ في الحسبان ألا يصاحب ذلك تدليل حيث لا إفراط ولا تفريط ، وتروي لنا السيرة النبوية أن سيدنا أنس – وهو طفل صغير يخدم النبي – رفض تنفيذ طلب طلبه منه النبي ، بل رد على النبي وأقسم أنه لن يذهب وخرج وانصرف إلى ناحية السوق ليلعب مع الأولاد وفي خاطره أنه سينفذ طلب النبي صلى الله عليه وسلم ، بعد أن ينتهي من اللعب ، وفي أثناء انشغاله باللعب وجد من يمسك بقفاه ويبتسم ويقول له : " يا أنس اذهب إلى ما أمرتك به " .. وكان ذلك الشخص هو رسول الله صلى الله عليه وسلم .


ويؤكد هذا المعنى ما ورد في القرآن الكريم من آيات استخدمت لفظ الحوار في أكثر من مناسبة كما في قوله تعالى : " وكان له ثمر فقال لصاحبه وهو يحاوره " الكهف : 34 ، " قال له صاحبه وهو يحاوره " الكهف : 37 ، " قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها وتشتكي إلى الله والله يسمع تحاوركما " المجادلة : 1 ، .. مما يثبت أن الحوار هو اللغة التي نحتاج إليها دائماً في بيوتنا وفي مجتمعاتنا
.


أساليب مهينة .



بماذا تفسر فشل كثير من البيوت في إيصال الرسالة التربوية الصحيحة للأبناء ؟


أرى أن السبب يرجع إلى الأساليب المهينة التي يستخدمها بعض الآباء في التربية ، هذه الوسائل المهينة لشخصية الأبناء كالضرب والطرد وغير ذلك من صور الإيذاء النفسي والبدني ، تتسبب في فقدان الابن صداقة ومحبة والديه ، مما يدفعه إلى البحث عن هذا الحب ربما لدى أصدقاء وشلة السوء والشر .


وأرى كذلك أن الفراغ وعدم اشتغال الأبناء بأعمال مهنية منتجة - لا تتعارض مع دراستهم وتحصيلهم العلمي - يؤثر على شخصيتهم بالسلب ، ولا ننسى أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يعمل وينتج وعمره 8 سنوات ، وكان سيدنا داود يمارس مهنة الحدادة ويأكل من عمل يديه بالرغم من أنه كان ملكاً وله ملك عظيم .. ولا أحب أن يفهم من كلامي أنني أوصي بتدليل الأولاد وترك الحبل لهم على الغارب ، ويكفي في ذلك قول رسول الله صلى الله عليه وسلم : " علقوا السوط على الجدار وذكروهم بالله " .



أفكار مغلوطة .


ماذا يفعل الآباء حتى لا يقابل أبناؤهم نصائحهم بالرفض وعدم القبول ؟


هناك أفكاراً مغلوطة يحكم بها الوالدان على علاقتهما بأبنائهما وهي :


النقاش والصراع الدائم ، وهذا خطأ ، فما دام المراهق يتجه نحو الاستقلال والاعتماد على الذات ، فمن الصحي ألا نقيد حريته ، مع إحاطته بكل وسائل الأمان ، والمهم أن يجد كل من الطرفين نقطة أو مساحة للاتفاق والالتقاء .


ومن الأخطاء في تعاملنا مع أبنائنا ، تجنب الكلام بصراحة مع المراهق ، وهذا هروب من مسئولية يجب القيام بها ، وهو ما يجعل المراهق يبحث عن أي وسيلة أخرى مهما كان ضررها ليعرف ويفهم ما لا يعرفه ، وبخاصة في الأمور المختصة بالنمو الجسدي والجنسي والهرموني .. فلو واصل الأبناء كلامهم مع أبنائهم من مرحلة الطفولة وحتى مرحلة المراهقة دون حدوث فجوة في العلاقة أو في المعلومات ، فسوف يسارع الابن إلى والديه كلما احتاج أن يعرف ، وكلما مر بمشكلة .


وثالث الأخطاء فكرة " من سينتصر في نهاية هذا الجدال " : وهذه الفكرة ليست صحيحة ، فالأمر ليس مباراة أو مسابقة الغرض منها الفوز ، وإنما الغرض توضيح الفكرة الصائبة لكي بعرفها ويفهمها المراهق .


إن الوصول إلى التفاهم لن يحدث إلا بتقديم المحبة من قبل الوالدين ، وتقديم الاحترام من قبل الأبناء
.



انتكاسات .

ماذا تقول في هذه الإشكالية : نجحت الأسرة في بث القيم في أبنائها منذ الصغر .. وبعد أن يبلغ ويكبر الأبناء تتغير حال بعضهم ، وقد تحدث لهم انتكاسات سلوكية .. فما أسباب ذلك ؟


أقول : إن سن ما قبل العاشرة هي سن الطاعة وتقبل النصح والتعليم ، وتربية الأطفال في هذه المرحلة تكون ميسرة على الوالدين والمعلمين ، وعند بلوغ سن العاشرة تبدأ مرحلة المراهقة وتستمر لمدة 5 سنوات وهذه المرحلة يظهر فيها العناد والتمرد والنفور من الأوامر والنصح والإرشاد المقترن بالإجبار والتسلط .. فإذا استمر الوالدان في استخدام هذا الأسلوب الخالي من العواطف ومشاعر التكريم تكون النتيجة عناد الطفل وتحديه لكل الأوامر التسلطية ، سواء من الوالدين أو المعلمين أو إخوانه الكبار ، ومن هنا جاء تعريف المرحلة بأنها " المراهقة "



أي : أن الطفل يرهق والديه عن ذي قبل ، أي : عن مرحلة سن الطاعة والرضوخ والتعليم .. والله سبحانه وتعالى جعل هذه الخاصية في المراهق لكي يخرج بها من مرحلة الطفولة والاعتماد على الغير تمهيداً للدخول في مرحلة الرجولة والبلوغ وسن التكليف والاعتماد على النفس .. فالمراهق يقاوم الوالدين والكبار بطريقة فجة لإثبات رجولته ونضجه واعتماده على نفسه ، وبهذه الخبرات يدخل المراهق إلى مرحلة سن التكليف والمسئولية أمام الشرع والقانون ولا يعتبر ولا يعد طفلاً كما تدعي الثقافة الغربية التي تعتبره طفلاً حتى سن 18 سنة ، ولا تؤاخذه على ما يرتكب من جرائم بحجة أنه طفل وأنه مراهق .. في حين أن الإسلام يعتبر المراهقة تبدأ من سن العاشرة وهي سن التفريق في المضاجع حتى سن البلوغ أو سن الخامسة عشرة .

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
zoubiree
ملك
ملك
avatar

ذكر
عدد الرسائل : 251
العمر : 26
الاوسمة :
نقاط : 302
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 04/01/2009

مُساهمةموضوع: رد: الحوار أفضل طريق للتفاهم بين الأباء و الأبناء   الأربعاء فبراير 18, 2009 3:57 am












موضوع رائع سيصبح مفيد متى ما توقف
عنده العضو أو الزائر رغبة في
التطلع او المشاهدة
ممتن لحضورك ومشاركتك
الفعالة على أمل رؤيةجديجك
سلام


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
????
زائر



مُساهمةموضوع: رد: الحوار أفضل طريق للتفاهم بين الأباء و الأبناء   الأربعاء فبراير 18, 2009 2:17 pm


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
الحوار أفضل طريق للتفاهم بين الأباء و الأبناء
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات الشمال :: المنتدى العام :: المواضيع العامة-
انتقل الى: